القاضي التنوخي

324

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة

فرجع الداعي إليه ، فقاتله ، فقتله أسفار ، وتوطَّأ له الأمر ، وسار إلى الريّ « 1 » ، فقاتله ما كان . وثار مرداويج الجيليّ « 2 » ، وكان أحد أصحاب أسفار ، به ، فقتله ، واحتوى على عسكره ، وتملَّك أعماله ، وأخذ الريّ ، والجبل « 3 » ، والأعمال . وتفرّقت أعمال ابن أبي الساج على جماعة أهملوا سياستها . واستفحل أمر الديلم ، وتزايد على الأوقات ، وضعف السلطان ، وانفتقت الفتوق عليه ، وكثرت الفتن ، وقتل المقتدر . وجاء مرداويج إلى أصبهان « 4 » ليسير إلى بغداد . وقدم شيرج « 5 » بن ليلى إلى الأهواز ، فتملَّكها . وكان الأمير عماد الدولة عليّ بن بويه « 6 » يخلفه على الكرج حينئذ ، فاستغوى

--> « 1 » الري : في معجم البلدان ( 2 / 892 ) : إن الري مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن ، كثيرة الفواكه ، والخيرات ، وهي محط الحاج على طريق السابلة ، وقصبة بلاد الجبال ، بينها وبين قزوين سبعة وعشرون فرسخا . « 2 » مرداويج الجيلي : أحد قواد أسفار ، تملك بعد أن قتله ، واستولى على قزوين والري وهمدان وكنكور والدينور وبروجرد وقم وقاشان وأصبهان وجرفا دقان وغيرها ، ثم استولى على طبرستان ، وعمل تاجا مرصعا على صفة تاج كسرى وعرشا من الذهب ، وعزم على إعادة بناء المدائن وإحياء دولة الفرس ، قتله غلمانه سنة 323 ( الكامل لابن الأثير 8 / 79 - 670 ) . « 3 » الجبل : اسم شامل لإقليم عراق العجم ( المشترك وضعا 95 ) . « 4 » أصبهان : في معجم البلدان ( 1 / 192 ) : أنها بلدة صحيحة الهواء نفيسة الجو ونهرها المسمى زندروذ في غاية الطيب والصحة والعذوبة . « 5 » في ب وط : سرح ، والتصحيح من تجارب الأمم 1 / 301 و 316 و 320 و 2 / 4 و 138 « 6 » الأمير عماد الدولة : أبو الحسن علي بن بويه بن فناخسرو الديلمي ، أول من ملك من بني بويه ، ملك بلاد فارس ، وعاصمته شيراز . ودام ملكه 16 سنة وكان الخليفة يخاطبه بأمير الأمراء ( المنتظم 6 / 365 والأعلام 5 / 75 ) .